الشيخ محمد آصف المحسني
17
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
4 - لا تنطبق خواص المادة العامة على الروح ، فلا وزن له ولا يقبل التجزئة والتقسيم ولا يتبدّل بالطاقة ولابشيء مادي اخر ولامكان له ويمكن له أن يدخل الكبير في الصغير ولذا يرى الجبال الكبيرة والصحارى الشاسعة والأجسام العظيمة بتوسط العين الصغيرة . ثم الروح المدرك ؛ لايقلّ أهمّيّة أعضاء البدن في وظائفها ولا منافاة بين الروح وبينها حتى المخ كي ينجرّ اثبات أحدهما إلى نفى الآخر ؛ بل تأثير الروح في أفعال البدن على طول تأثير الأعضاء كتأثير إرادة الله بالقياس إلى تأثير العلل المادية في العوالم ؛ فان التأثيرين طوليان لاعرضيان كما يشتبه فيه الماديون . وانظر بقية البراهين القائمة على وجود الروح في كتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) وسائر الكتب العقلية . 7 - بقاء الروح بعد الموت الروح المجرد معلول ومخلوق لإرادة الواجب الوجود ، ولايفسده شيء من العوامل المادية لمكان تجرده ووجود المجرد أقوى من الوجود المادي . ولا يفسده مفسد من داخل وجوده لمكان بساطته . ففساد البدن يفسد اتصاله التدبيرى والاستكمالى بالبدن فقط ، وانتقاله إلى جسم برزخي آخر ولأجله عبّر القرآن عن موت الانسان - الذي هو بمعنى الانتقال - بشيء مخلوق « الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ » ( الملك : 2 ) وقد تقدمت الآيات الدالة على بقاء الروح في البرزخ ورجوعه بجسم مادي في القيامة ومنها إلى الجنة أو إلى جهنم ( انظركتابنا روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) . ومنه يظهر بطلان قول التناسخية وعن الصادق عليه السلام « وَزَعَمُوا . . . أَنَّهُ لَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ وَلَا بَعْثَ وَلَا نُشُورَ وَالْقِيَامَةُ عِنْدَهُمْ خُرُوجُ الرُّوحِ مِنْ قَالَبِهِ وَوُلُوجُهُ فِي قَالَبٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً فِي الْقَالَبِ الْأَوَّلِ أُعِيدَ فِي قَالَبٍ أَفْضَلَ مِنْهُ حَسَناً فِي أَعْلَى دَرَجَةٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَإِنْ كَانَ